قــــرار مــجلــس الأمـــن
رقـــم 1593/2005
فـــي المـيـزان
د. عبد الرحمن إبراهيم الخليفة
حسن
الأستاذ المشارك
بكلية القانون- جامعة الخرطوم
والمحامى
تنص المادة (1) من نظام روما الأساس للمحكمة الجنائية الدولية، 1998 على التالى:-
"....... ويخضع إختصاص المحكمة وأسلوب عملها لأحكام هذا النظام الأساس."
وبذلك يكون المرجع الضابط لإختصاص المحكمة الجنائية الدولية هو النظام الأساس للمحكمة دون سواه ولاتمارس المحكمة ولا مدعيها العام بالضرورة أى إجراء قانونى إلا إذا كان ذلك الإجراء القانونى موافقاً لأحكام نظامها الأساس وتأسيساً على ماتقدم سنبسط الحجة التى تفضح مخالفة القرار 1593/2005 الذى اتخذه مجلس الأمن في جلسته رقم 5158 المنعقدة في 31 مارس 2005م وطلب المدعى العام ولائحة إدعائه لنظام روما الأساس للمحكمة الجنائية الدولية إذ ورد في البند (1) من ذلك القرار مايلى:-
"يقرر (مجلس الأمن) إحالة الوضع القائم في دارفور منذ يوليو 2002م إلى المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية."
تم قرار الإحالة بإشارة من مجلس الأمن إلى المادة 16 من نظام روما الأساس للمحكمة الجنائية الدولية وهى مادة لاصلة لها بالإحالة ولكنها مادة تتعلق بإرجاء التحقيق أو المقاضاة، كما تمت الإحالة بالإشارة إلى المادتين 75 و 79 من نظام روما الأساس، أما المادة الأولى منهما فهى تعالج حصراً جبر أضرار المجنى عليهم وأما المادة الثانية فهى عن الصندوق الإستئمانى لصالح المجنى عليهم وليس ثمة صلة بين قرار الإحالة والإشارة لهاتين المادتين. يبدو غريباً أن مجلس الأمن تحاشي تماماً الإشارة للمادة 13 (ب) من نظام روما الأساس والتى تشير للإحالة من مجلس الأمن كأحد أحوال ممارسة المحكمة لإختصاصها فيما يتعلق بالجرائم المشار إليها في المادة (5) من نظام روما الأساس وهى: